أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

54

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ولا يضاف إلا إلى اسم جنس / ظاهر . وشذّت « 1 » إضافته للعلم ، نحو : ذي رعين ، ذي يزن ، ذي الكلاع ، وكثر في أقيال حمير ، ووجد في حجر مكتوب : « أنا اللّه ذو بكّة » . وشّذت إضافته إلى المضمر في قولهم : [ مجزوء الرمل ] إنّما يصطنع « 2 » المع * روف في الناس ذووه وقال الآخر « 3 » : [ من الوافر ] صبحنا الخزرجيّة مرهفات * أبار ذوي أرومتها ذووها ويعرب بالأحرف الثلاثة نيابة عن الحركات ، ويثنّى ويجمع جمع السلامة فيقال : ذوا كذا رفعا ، وذوي كذا نصبا وجرا . وقد تقدّم في قوله : ذووه وذووها وذوي أرومتها . ومؤنثه ذوات فإذا ثنّيت فالأكثر ردّ المحذوف كقوله تعالى : ذَواتا أَفْنانٍ « 4 » . وقد يقال : ذاتا على اللفظ . ومنه قوله : بين ذات العوج . وقول أهل الكلام وغيرهم : ذات الشيء يعنون بها نفسه وعينه فيقولون : ذاته كذا أي نفسه فيستعملونها مفردة ومضافة لظاهر تارة ومضمر أخرى ، وينكرونها مقطوعة عن الإضافة ومعرّفة بأل فيقولون : ذاتك ، وذات من الذّوات ، والذات . فيجرونها مجرى النّفس ، وكلّ ذلك ليس من كلام العرب ؛ نصّ عليه الراغب « 5 » . وأصل وضع « ذي » التوصّل به إلى الوصف بأسماء الأجناس نحو : [ مررت ] « 6 » برجل ذي مال وذي علم . وقد شذّ إفراده عن الإضافة بأنّ مجموعه جمع المذكر السالم في قول الكميت « 7 » : [ من الوافر ] وما أعني بقولي أسفليكم * ولكنّي أريد به الذّوينا

--> ( 1 ) في الأصل : وشذ . ( 2 ) في الأصل : يعرف ، والتصويب من اللسان مادة - ذو . ( 3 ) البيت لكعب بن زهير ( الديوان : 212 ، واللسان - مادة ذو ) . ( 4 ) 48 / الرحمن : 55 . ( 5 ) المفردات : 182 . ( 6 ) الكلمة ساقطة من الأصل ، والسياق يؤدي إليها . ( 7 ) الديوان : 2 / 109 ، وهو من شواهد سيبويه مع اختلاف طفيف ( الكتاب : 3 / 282 ) . يريد بالأسفلين جمع أسفل خلاف الأعلى . والذوين جمع ذو ، ويعني أذواء اليمن .